العيني
31
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
لتندمن بعدي ، وما فرغ من الكلام حتى أخذه اللكم من كل جانب ، وأخذوا سيفه . قال صاحب التاريخ : وبلغني أن بعض الخاصكية قلع عينه في ساعته ، وما أمسى المساء حتى توفى إلى رحمة الله تعالى مقتولا . وقيل : بل عاقبه إلى أن مات في ثامن عشر ذي القعدة وأقام ميتا ثلاثة أيام ، ثم أخرجوه على جنوية إلى تربة الشيخ أبي مسعود ، فغسله وكفنه الشيخ عمر خادم الزاوية من عنده ، ودفنه قبلي الزاوية إلى أن ملك كتبغا ، فأمر بنقله إلى تربته . ولما قبض السلطان على طرنطاي قبض أيضا على زين الدين كتبغا بعده ، وعلى سنقر الطويل وإلى باب القلعة ، وطلب أبا خرص ، فوجده قد سافر إلى الحجاز ، وكان من المقربين لطرنطاي ، وكان علم أن الأشرف ما يبقيه ولا يبقى